صديق الحسيني القنوجي البخاري
290
فتح البيان في مقاصد القرآن
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فانتهى إلى آخرها أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، ومن قرأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فانتهى إلى قوله : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى فليقل بلى ، ومن قرأ وَالْمُرْسَلاتِ عرفا فبلغ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ، فليقل آمنا باللّه » « 1 » ، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي وفي إسناده رجل مجهول . وعن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا قرأت لا أقسم بيوم القيامة فبلغت أليس ذلك بقادر إلى آخرها فقل بلى » أخرجه ابن المنذر وابن مردويه . قال ابن عباس من قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى إماما كان أو غيره فليقل سبحانه ربي الأعلى ، ومن قرأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ إلى آخرها فليقل سبحانك اللهم بلى ، إماما كان أو غيره ، ذكره الخطيب . قال الحفناوي : قوله إماما كان أو غيره يقتضي أن هذه الكلمة وهي ( بلى ) لا تبطل الصلاة وهو كذلك لأنها ذكر وتقديس وتنزيه للّه تعالى .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في الصلاة باب 150 ، والترمذي في تفسير سورة 95 ، وأحمد في المسند 2 / 249 .